القاضي التنوخي
84
الفرج بعد الشدة
ولا استعماله ، وما ابتذلت منه شيئا غير هذا الصّدر ومسنده ومساوره ، يوم إعذارك « 24 » ، أفتلومني على أن أقوم لهذا الرّجل ، يا بنيّ ؟ فقلت : لا واللّه يا أبت ، ولا على ما هو أكثر من القيام ، لو كان مستطاعا . فكان أبي بعد ذلك ، إذا صرف رجلا ، عامله بكلّ جميل ، ويقول : علّمنا أحمد بن خالد ، حسن الصّرف ، أحسن اللّه جزاءه « 25 » .
--> ( 24 ) الأصل في الإعذار أنّه طعام يتخذ لسرور حادث ، قال الشاعر : كلّ الطعام تشتهي ربيعة * الخرس والإعذار والنقيعة والخرس : طعام يصنع عند ولادة الوليد ، والنقيعة : طعام يتّخذ للقادم من السفر ، ثم أصبح الإعذار خاصا بالاحتفال بختان الصبيّ . ( 25 ) وردت القصّة في كتاب المستجاد من فعلات الأجواد للتنوخيّ ص 35 - 42 .